منتديات مفتشي و أساتذة اللغة العربية و آدابها في الجزائر
حللت أهــــــــلا ، و نزلت سهــــــلا زائــرنا الكريــم ...
إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى ، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات ، كما يشرفنا أن تقوم بتسجيل عضويتك و الانضمام إلى عائلة مفتشي و أساتذة اللغة العربية و آدابها في الجزائر .



حللـت أهـــلا ، و نزلت سهــلا يا زائر فى منتديات مفتشي و أساتذة اللغة العربية و آدابها

 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخولدخول
منتديات مفتشي و أساتذة اللغة العربية و آدابها منبر تربوي ، تعليمي ، بيداغوجي خاص بمفتشي و أساتذة مادتي اللغة العربية و التربية الإسلامية في الجزائر. " معــا نلتقــي لنرتقــي ... معــا نرتقــي بالمدرسة الجزائرية " ... ننتظر التحاقكم بنا من أجل التواصل و تبادل الخبرات لمنفعة الأجيال الصاعدة
تــمّ بفضل الله تعالى وتوفيقه الانتقال من البث التجريبي إلى البث الرسمي لمنتديات مفتشي و أساتذة اللغة العربية و آدابها في الجزائر.
من أهدافنا السامية تقوية الأواصر و ربط الجسور بين مفتشي و أساتذة اللغة العربية في ربوع الجزائر الحبيبة ، و تبادل الخبرات و التجارب لتعم الفائدة أجيالنا الصاعدة ، فيرجى من جميع الإخوة المفتشين و الأساتذة الأفاضل المسارعة إلى التسجيل في منتدياتنا توحيدا للصف و تمتينا للروابط الأخوية ، كما ندعو الإخوة الملتحقين بنا إلى العمل سوية من أجل ترقية المنتدى بمشاركاتهم و ردودهم و إبداعاتهم ، و ليكن شعارنا : " معا نلتقي لنرتقي ... معا نرتقـى بالمدرسة الجزائرية" ، و لتعلموا علم اليقين أن كلّ لحظة تجمعنا اليوم قد لا تتكرّر غداً ، فلنبقِ الأخوة رباط ودّ لا يقطعه قول قاسٍ ... أو ظنّ سيّء ... أو استهتار جارح ، و لنبنِ هذا الصّـــــــرح على هذا الأســاس .

شاطر | 
 

 التربية مرض العصر .

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبدالمؤمن يعقوبي
مشرف خبير
avatar

عدد المساهمات : 1
تاريخ التسجيل : 29/10/2011

مُساهمةموضوع: التربية مرض العصر .   الإثنين ديسمبر 26, 2011 5:04 pm

التربية مرض العصر .



إنّ الغاية الرَّئيسية التي يصبو النظام التربوي إلى تحقيقها هي– قبل وفوْق كلّ شيء–"خلق المواطن الصالح"… وذلك بإحداث تغييرات جذرية على حياته وسلوكاته… وتُبرَّرهذه التغييرات باسم "مصلحة المجتمع" أو"مصلحة الأفراد أنفسهم"…
هدفنا من هذا التقديم، ليس هو الحكم على غايات التربية، وإنّما أن نتساءل: هل نظامنا التربوي (أي المدرسة) يقوم بالأدوار المنوطة به ؟ وهل توصَّل– فعلاً– إلى تحقيق هذه الغايات؟ إنَّنا نتساءل عن مدى إسهام التكنولوجيا التربوية المعاصرة في تحقيق أغراض المدرسة المرصودة، وبالتّالـــي:
هل مدرسة اليوم تُسايِر التطوُّرات العلمية والمجتمَعية؟…

أزمة ثقة تجاه المدرسة:

لقد كانت ثقة الأجيال السابقة (آباء– تلاميذ–مربُّون– مشرِفون…) كبيرة تجاه المدرسة وصلت إلى درجة التقديس. لقد كان المدرِّس يحظى باحترام كبير: إنّه صاحب المعرفة التي لا ينازعه فيها أحد… صاحب الرَّأي السديد الذي يُستشار عن كلّ صغيرة وكبيرة… وصفْوَة القوْل : إنّه المثل الأعلى الذي ينبغي الاقتداء به… لكــن ، مالُوحِظ، في العشْرية الأخيرة من القرن الماضي، أنَّ نظام المدرسة، صرامتها، فعاليتها… وقدسيتها قد اهتزّت، وأنّ هذه الثقة تزعْزعت، وحلَّت محلَّها الاتِّهامات والنُّعوت والأوصاف: مدرسة منكوبة… مدرسة تنتج العاطلين… مدرسة تنتج الأمِّيين…

أسباب فقدان الثقة وعواقبها :

إنّ الأسباب التي أدّت إلى فقدان هذه الثقة ، يمكن حصر بعضها فيما يلي :

1-اعتقاد المجتمع بعدم قدرة النظام التربوي على تحديد الأهداف وبالتالي تحقيقها.
2- يحكم الأولياء (المجتمع) على المدرِّسين بنقص التكوين …
3- اقتناع المدرِّسين بعدم اهتمام التلاميذ وقِلَّة اقبالهم على العمل الدِّراسي…
4- عدم اهتمام الأولياء بتعلُّم أبنائهم (التقليل من قيمة العلم والعلماء في عصر طغت فيه المادَّة)

تولَّدت عن هذه الثقة المفقودة المتبَادَلَة صِراعات عنيفة خلَّفت عواقب وخيمة، من بينها :

1- اضرابات متتالية من لدن المدرِّسين طلباً لإعادة الاعتبار …
2- تغيُّبات وانقطاعات متكرِّرة عن الدِّراسة من قِبَل الطلبة …
3- تزايُد العنْف وأعمال التخريب داخل المؤسسات التعليمية من طرف الطلبة…

لقد تضرَّر النظام التربوي كثيراً نتيجة هذه التصرُّفات اللاَّمسئولة، انْجَرَّ عنها انحذارٌ ملموس في نوعية التعليم، وبالتالي مستوى التعلُّم على الرَّغم من محاولة المشرفين توفير جميع الإمكانات للتقليل من حدَّة هذا الانخفاض المرْوِع، مثل :

1- إدراج ساعات الاستدراك ضمْن الجدول الدِّراسي الأسبوعي …
2- تخصيص ساعات اضافية بالنسبة للطلبة المقبلين على الامتحانات …
3- تكثيف الملتقيات التكوينية والمناظرات التربوية بالنسبة للمدرِّسين …
4- انتداب المدرِّسين (أساتذة ومعلّمين) إلى معاهد التكوين بُغْية إعادة تكوينهم وتدعيم مكتسباتهم (الرَّسكلة) …

لكن، هل هذا كافٍ لإعادة المدرسة إلى مكانتها اللائقة والمدرِّس إلى قدْسيته ، والتلميذ إلى شغفه وحبِّه للبحث عن المعرفة والعلم ؟
أكيدٌ أنَّ التنظيم البيداغوجي الحالي لا
يولي الاهتمام اللازم لسيْرورة التعليم الإنساني ، وبخاصّة ما تعلَّق بالفروق الفردية بين تلاميذ المستوى الواحد… كما أنَّ التربية المؤسساتية الرَّاهنة لا تأخذ بعيْن الاعتبار أنَّ التلاميذ يكتسبون المعرفة (خارج المؤسسة) بطرق تختلف عن تلك التي تُفرَض عليهم داخل المدرسة…
إنَّ المدرسة الموازية أصبحت أكبر منافس
للمؤسسة التعليمية، وهذا يفـــــــــــــرض :

1- مراجعة جذرية لطرائق التعليم / التعلُّم …
2- مراجعة أساليب تكوين المكوِّنين …
3- مراجعة الوسائط الدِّيداكتيكية …
4- مراجعة الأهداف التعليمية …
5- مراجعة الكتاب المدرسي …
6- مراجعة البنيات التحتية …

حيْرتُنا كبيرة أمام هذا الوضع المـزري الذي آلت إليه منظومتنا التربوية … وهمُّنا يكمُن في كيفية المساهمة التي تضمن – ولو نزراً قليلا من– الفعالية والنجاعة التي
تُخرِج نظامَنا من هذه الورطة التي وقعنا فيها نتيجة للمرحلة الانتقالية التي نجتازها، إذْ كنَّا في نظام (سياسي) اشتراكي، توجُّهات سياسية صارمة لا تقبل النِّقاش… ودخلنا نظاماً جديداً يختلف كلِّياً عن الأوّل دون أيِّ تحضير أو اعداد مُسبَق… ونظراً للتعقيدات التي يتطلّبها النظام الجديد، والمفارقات المتزايِدة التي يواجهها الطالب يومياً في حياته، أضحى النموذج التعليمي السابق (وحتّى الحاضر) نموذجاً تجاوزته الأحداث، نموذجاً لا يفي بالغرض المنشود لتكوين "المواطن الصالح" رجل المستقبل…

إنَّ واجب المدرسة اليوم، يكمُن في توفير جميع الوسائل لإعادة تكييف الفرد (المعلّم والمتعلّم) مع الوضع الجديد، وتزويده بالسلاح الذي يمكِّّنه من مسايَرَة التغيُّرات والتطوُّرات المتعاقبة المستقبَلية.

تكوين المعلِّم:

على الرّغم من أنَّ تكوين المعلِّم كان ضرورة ملِحَّة، إلاَّ أنَّ إعادة النظر في كيفية إقامة هذا التكوين أصبحت حالة مستعجلَة تستدعي اهتمام كلِّ المسئولين المركزيِّين
والمشرفين اللاَّمركزيِّين على هذه العمليات… لقد حان الأوان لأن نعترف بفشل السياسة التكوينية كواقع (وليس كصدفة أو كارثة)… علينا أن نحلِّل الأسباب التي أدَّت إلى ذلك، وأن نطبِّق منهجية خاصة تتلاءم وبيداغوجية الرَّاشدين (La pédagogie des adultes )

أسباب فشل الطرائق الدِّراسية في تكوين المدرِّسين

إنَّ اعتمادنا على التلقين والتنظير في تكوين المدرِّس سبب رئيسي في هذا الفشل لأنَّنا كنَّا وما زال بعضُنا يعتقد أنَّ للمعلِّم امكانات معرفية قاعدية تسمح له بالاكتساب السريع من خلال الإصغاء وتسجيل رؤوس الأقلام، وهو كفيلٌ بسدِّ الثغرات التي يعاني منها…

ومن جهة ثانية، نلاحظ مقاومة عنيفة لدى (أغلَب) المدرِّسين ضدّ الرّجوع إلى مقاعد الدِّراسة لأنَّ هذا قد يذكِّرهم بأيام المدرسة وما يلي كلَّ عملية تعليمية من عمليات تقييمية وترتيبية… كما أنَّ البعض الآخر يعتقد أنَّ المعارف النظرية لا تفيد في الحياة المهنية…
وهذا غير صحيح، لأنَّ المرْء مهما تعلَّم شيْئاً نسي أشياء، وعملية التذكير وتحيين المعلومات والمعارف ضرورية من حين لآخر…

أكيدٌ أنَّ المعلِّم قد سبق له تكوين بالمعاهد التكنولوجية للتربية… أكيدٌ أنَّه استفاد من هذا التكوين في حياته العملية… أكيدٌ أنَّه أثرى هذه المعارف بتجارب خاصة صادفها في حياته المهنية… لكن، ما كان صالحاً بالأمس قد لا يكون كذلك اليوم نظراً للتحوُّلات الجذرية الطارئة على النظام التربوي من جهة، ونظراً للمستجدَّات التربوية التي آلت إليها بحوث علماء التربية من جهة أخرى… على المعلِّم ألاَّ يقارن نفسَه بذلك الموظف في دار البلدية الذي تعلّم كيف يملأ استمارة عقد ازدياد ويبقى على ذلك التعلُّم مادامت تلك الاستمارة سارية المفعول …، بل عليه أن يقارن نفسه بذلك الطبيب الذي يستقبل– يومياً – حالات شاذَّة من الأمراض التي لم تكن متفشِّية من قبل، أيَّام كان طالباً في كلية الطِّب، فلم يوليها العناية اللازمة آنذاك، أو تناساها مع مرور الزّمن… واليوم وجد نفسه أمام هذه الحالة، والواجب المهني يفرض عليه التدخُّل للتخفيف من آلام المريض… وما دامت هذه الحالة موجودة- ولو نادراً- عليه أن يراجع معارفه ويشارك في الملتقيات والندوات والمناظرات قصد سدِّ الثغرات التي شخَّصها على تكوينه …

ومن هذا المنظور، ما أردت أن أصل إليه من خلال هذه المقارنة، أنَّ ما ينبغي التركيز عليه في هذه العمليات التكوينية، ليست هي المعارف الأكاديمية المحضة للرّفع من مستواه العلمي فحسب، بقدر ما ينبغي التركيز على سلوكاتٍ حسب وضعيات معيشة، على ادراكٍ جديد نافع، على ردود فعل معيَّنة، أي مركَّزة على فنّيات التدخّل المناسب لوضعيات مختلفة …

ثبات الطرائق التقليدية وصعوبة الإفلات من قبضتها :

الطريقة "التقليدية" بسيطة للغاية : مكوِّن (قدير) يُلقي ويشرح ما يريد تبليغه للمتكوِّنين الذين ينحصر دورُهم في تقبُّل هذه المعارف وتخزينها… إنَّ التعلّم، في هذا النظام، يقتصر على حِفظ هذه المعارف أو الحركات التقنية التي يقدِّمها المكوِّن الذي يُعتبَر النموذج الذي ينبغي أن يُحتَذى به.

هذا المفهوم الشامل يحدِّد ويوضِّح مظاهر هذا النظام من حيث مضمون ونوع التكوين :

1- تعميم وتجريد المعارف لانعدام وضعية تطبيقية تُشرَّح وتعالَج بمشاركة المتكوِّنين.
2- بَتْر المعارف عن فروعها وجذورها بحيث لا تُقدَّم إلاَّ تلك التي يتفضّل المكوِّن بتقديمها، وكلّ محاولة من طرف المتكوِّنين لتوسيع فضاء المناقشة والتعمُّق في هذه المعارف تُعتبَر خروجاً عن الموضوع من لدن المكوِّن.
3- الاعتماد على العمليات العقلية أكثر من عمليات حلّ المشاكل المهنية ، في حين إنَّ التكوين يهدف – أوّل ما يهدف– إلى تطوير الوظائف العقلية من ملاحظة وحدس
وادراك وقدرة على التحليل والتركيب والاستدلال إلى جانب الميكانيزمات الأولية من قراءة وكتابة وحساب في مستويات معقَّدة
4- الالتزام بتطبيق منهاج دراسي مكثَّف يجب تعاطيه بحذافره وانهاؤه قبل نهاية السنة الدّراسية.

إنَّ هذا التصوُّر يحدِّد ويفسِّر كلّ مظاهر نظام التكوين فيما يتعلّق بالمجال الفضائي المخوَّل لذلك:

1- المهمّ أن يسمع "الفرد"ويختزن المعلومات، وبهذا، فإنه (النظام) يسعى إلى فردانية المتكوِّنين (individualiser)داخل القسم الواحد بفضل تمركز وهيمنة المعلّم الذي يشجّع العمل الفردي …

2- التكوين تكوين جمعي، أي أنَّ ما يُقدَّم موجّه إلى كافة المجموعة دون استثناء، لكنَّ فكرة "الجماعة "غائبة نظراً لثقافة الفردانية
(La culture de l’individualisme) السائدة من جهة ، ونظراً لتصفيف المقاعد من جهة ثانية …
3- يفرض نظام القسم اِبْعاد كلّ ما من شأنه أن يشوّش على عملية التواصل بين المعلِّم والفرد إذْ إنّ المعلِّم وحده هو منبع المعرفة وهو السلطة الآمرة الناهية






عبدالمؤمن يعقوبي



مقتطف عن كتابي : " ويسألونك عن المقاربة بالكفايات "


افتتاحية الكتاب

_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
التربية مرض العصر .
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات مفتشي و أساتذة اللغة العربية و آدابها في الجزائر :: بوابة التربية و علم النفس و البيداغوجيات الحديثة :: منتدى البيداغوجيا و الديداكتيك-
انتقل الى: